محمد إبراهيم الحفناوي

215

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

المبحث السادس في المشترك عرّف العلماء المشترك فقالوا إنه : لفظ لمعنيين فأكثر بوضع مستقل « 1 » . ومن أمثلته : لفظ : « القرء » فهو موضوع للحيض وللطهر ، ولفظ : « العين » موضوع للباصرة ولعين الماء الجارية وللجاسوس ، ولفظ : « المولى » موضوع للسيد والعبد . أسباب الاشتراك في اللغة : يلاحظ أن اللفظ المشترك موجود في اللغة العربية ، ومن ثم فلا وجه إلى إنكاره وجحوده ، وقد ذكر العلماء لهذا الوجود في اللغة أسبابا كثيرة : 1 - أن يكون اللفظ موضوعا في اللغة لمعنى من المعاني ، في الاصطلاح لمعنى آخر كلفظ الصلاة ، فهي في اللغة الدعاء « 2 » وفي الشرع « 3 » أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ، بشرائط مخصوصة . فلفظ الصلاة إذا معناه في اللغة الدعاء ووضع في الشرع للعبادة المعروفة . 2 - أن يكون اللفظ حقيقة في معنى ، ثم يشتهر استعماله في معنى مجازى حتى ينسى أنه معنى مجازى للفظ فينقل إلينا على أنه موضوع للمعنيين الحقيقي والمجازى .

--> ( 1 ) شرح المقار 339 ، وتسهيل الوصول 81 . ( 2 ) لسان العرب 3 / 2490 . ( 3 ) مغنى المحتاج 1 / 120 .